الزركشي

419

البحر المحيط في أصول الفقه

غير فقيه امتنع قاله ابن فورك وأبو الحسين بن القطان في كتابيهما . قالا : وإن كان تقدم قبل ذلك جاز له الاكتفاء بالبعض كما روي أنه عليه السلام رد عمر بن الخطاب إلى آية الكلالة فقال تكفيك آية الصيف فلو لم يكن فيها كفاية لما وكله إليها وكذلك ترك الأمر بالقضاء في حديث الواطئ في رمضان اكتفاء بما ذكره في المريض والمسافر وإن كان قد جاء من طريق آخر الأمر بالقضاء ولحديث ابن مسعود أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بحجرين وروثة فرمى الروثة وترك نقل الحجر الآخر اكتفاء وقد روى أحمد بن حنبل مسندا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ائتني بحجر ثالث وكذا قال إلكيا الطبري الحق في هذه المسألة التفصيل بين أن يكون المحذوف حكما متميزا عما قبله والناقل فقيه عالم بوجه التمييز فيجوز كحديث ابن مسعود فحيث لم ينقل الحجر الثالث كان مقصوده منع الاستنجاء بالروث وإن كان مقصوده مراعاة العدد لوجب عليه نقل جميعه . وإن كان الناقل ظاهر حاله الاعتناء بنقله واستيفاء روايته فظاهر حاله أن لا ينقل سواه كقضية ماعز فإن الراوي استوفاها ولم يذكر رجمه قال وهذه المسألة ومسألة نقل الخبر بالمعنى في المأخذ والمنشأ سواء وقد ينتهي الأمر فيهما إلى التفصيل بين الراوي الفقيه وغيره وقد يسوى بينهما كما يسوى بين الراوي الفقيه وغيره . وقال القاضي يجوز أن يرويه ناقصا لمن رواه له قبل ذلك تاما إذا غلب على ظنه أنه حافظ لتمامه فيذكر له فإن بانت غفلته ونسيانه لم يحل له إلا روايته على الكمال . وقال الماوردي والروياني إنما يجوز بشرط أن يكون الباقي مستقلا بمفهوم الحكم ،